السيد محمد تقي المدرسي

338

من هدى القرآن

رب احكم بالحق وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِي الصَّالِحُونَ ( 105 ) إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاغاً « 1 » لِقَوْمٍ عَابِدِينَ ( 106 ) وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ( 107 ) قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 108 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ « 2 » عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِي « 3 » أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ ( 109 ) إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنْ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ ( 110 ) وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ( 111 ) قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ( 112 ) . هدى من الآيات : لأن الإنسان مسؤول عن أفعاله ، فقد من الله على الصالحين من عباده بوراثة الأرض ، هكذا كتب في الزبور من بعد الذكر . بهذا الأمل العظيم يبدأ الدرس الأخير من سورة الأنبياء التي حفلت ببيان كرامة الله للمرسلين عليه السلام واستجابة دعائهم ونجاتهم من قومهم الظالمين . ويكفي هذا الحديث بلاغا للعابدين . إن رسالة الله إلى النبي محمد صلى الله عليه وآله رحمة للعالمين ( لا لقوم أو عصر ) ، وهذه الرسالة ذات

--> ( 1 ) لبلاغاً : أي كفايةً في البلوغ إلى القصد وهو الحق . ( 2 ) آذنتكم : أعلمتكم . ( 3 ) وإن أدري : أي وما أدري .